Summary
لعنة الخالق والمخلوق: قراءة في رواية فرانكشتاين ونقد المجتمع
خطيئة التعدي على قوانين الطبيعة
تبدأ الحكاية بالشاب فرانكشتاين، الذي قاده فضوله العلمي وتجاربه المخبرية إلى منطقة محظورة؛ وهي القدرة على خلق الحياة من العدم. وبدلاً من أن يكون اختراعه رحمة، صبّ تركيزه على ابتكار كيان بشري ضخم مشوه الملامح، مصمماً إياه ليكون أداة انتقام سياسية تطيح برؤوس زعماء العالم.
عندما يتمرد الجسد على الفكرة
لم يسِر المخطط كما رُسم له؛ فالوحش الذي لم يعرف حباً ولا انتمياً، سرعان ما تحول إلى وبالٍ على صانعه. وبدلاً من أن يوجه ضرباته للأعداء المفترضين فقط، ارتدّ لينتقم من فرانكشتاين نفسه ومن دائرة أحبائه، في تجسيد تراجيدي لفقدان السيطرة على العلم حين يتجرد من الأخلاق.
النقد الاجتماعي: الوحش هو نحن
لا تكمن وحشية المخلوق في ملامحه، بل في رد فعل المجتمع تجاهه. تقدم الرواية رؤية ثاقبة للفترة الانتقالية بين القرن الثامن عشر والتاسع عشر، حيث تسلط الضوء على قسوة البشر ورفضهم للآخر “المختلف”. إنها تطرح سؤالاً أزلياً: هل وُلد المخلوق وحشاً، أم أن نبذ المجتمع هو من صنع منه كائناً منتقماً؟